تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
275
الدر المنضود في أحكام الحدود
لكن على هذا أيضا يرد عليه أنه لا يصح تعبيره بقوله : لم يكن القتل متعينا بل اللازم ان يقال : لم يكن قتله جائزا - لأنه قد قتل من كان مباح الدم وان كان هو آثما - والتوجيه في تعبيره بقوله : متعينا ، بأن السر في ذلك أنه في قبال القائل بوجوب القصاص ، ومن المعلوم أن تعين القتل عين وجوب القصاص [ 1 ] . غير وجيه ولا يصلح العبارة بل تأدية المطلب كذلك يشبه الأكل من القفا . ثم قال قدس سره : ويحتمل الإطلاق . يعني يحتمل عدم الفرق بين الصورتين أصلا [ 2 ] . ثم قال : وعلى كل حال فقد عرفت أن المفروض في المتن والقواعد والإرشاد وغيرها من كتب المتأخرين اللص الذي يندرج في المحارب إلخ . يعني إن مفروض كلامهم رضوان الله عليهم هو اللص الذي كان على خصوصيات المحارب ولذا قيدوا دخوله بالتغلب تبعا لما في النصوص مما يؤدي هذا
--> وعلى هذا فيكون قوله : وإن أثم إلخ . متعلقا بالصورة الأولى . ويمكن توجيه العبارة بحيث لا يرد هذا أصلا وهو أن يقال : ان قوله : ولكن بناءا إلخ ليس من صاحب الجواهر في مقام الجواب بل هو من متعلقات كلام القائل فهو قد قال بأنه لو قتله وقد كف يجب القصاص على قاتله وان كان هذا المحارب الذي قد كف مفسدا ومن جملة حدوده الأربعة القتل إلا أنه بناء على التخيير لم يكن قتل هذا المفسد متعينا لأنه ربما لا يختار الحاكم قتله بل ينفيه مثلا وعلى هذا فلا يكون هذا المحارب مباح الدم حتى يجوز قتله فلذا يجب قصاص قاتله نعم على القول الآخر اي الترتيب والتفصيل والفرض أنه قد أقدم المحارب على القتل وكان جزاءه القتل فهنا كان قتله متعينا وهو مباح الدم إلا أنه قد اثم صاحب الدار بإقدامه على قتله فان حكمه وان كان هو القتل الا أن ذلك بيد الحاكم وبعد أن ثبت ذلك عنده ، وحيث إن صاحب الدار قد أقدم عليه فلذا يكون آثما ولا يخفى ان بيان استأذنا الأعظم أيضا قد انتهى بالآخرة إلى هذا . والإنصاف ان هذا البيان أولى من سابقه لأنه على هذا يكون قوله : وان أثم إلخ متعلقا بالصورة الثانية الذي هو الظاهر . [ 1 ] أوردته في يوم 15 ربيع الآخر سنة 1410 ه وقد أجاب بما في المتن . [ 2 ] الظاهر أن المراد أنه يحتمل الإطلاق وعدم الفرق بين المبنيين فيقتص من صاحب الدار مطلقا فإنه قد أقدم على قتل من لم يكن له قتله . وكان كلام سيدنا الأستاذ مجملا .